السيد كمال الحيدري
414
منهاج الصالحين (1425ه-)
المنفعة ، ولكنّه كان ممّا تتفاوت به الرغبات ، ثبت له الخيار ، وذلك لتخلّف الوصف المتّفق عليه ، وهو وصف السلامة . ونفس التفصيل يأتي بالأجرة ، لو وجد المؤجر عيباً فيها . وأمّا لو كانت العين المؤجرة كلّيّة ، فلا يجري فيها ما تقدّم ، وإنّما يحقّ للمستأجر المطالبة بالفرد الكامل . وكذا بالنسبة للأجرة ، إذا كانت كلّيّة . المسألة 1488 : يجري في عقد الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط حتّى للأجنبيّ ، وخيار العيب وخيار تخلّف الشرط وتبعّض الصفقة وتعذّر التسليم والتفليس والتدليس والشركة ، وخيار شرط ردّ العوض . ولا يجري فيها خيار المجلس والحيوان الثابتين في البيع . المسألة 1489 : إذا تمّ عقد الإجارة بين المتعاملين ، ملك المستأجر منفعة العين المستأجرة بنفس العقد ملكاً تامّاً مستقرّاً ، وملك المؤجر الأجرة المسمّاة بنفس العقد كذلك ملكاً تامّاً مستقرّاً ، ولكن لا يحقّ لأحدهما أن يطالب بالعوض الذي ملَكَه من صاحبه ، حتّى يسلِّم هو لصاحبه العوض الآخر الذي ملَّكه لصاحبه ، وتسليم واستلام الأشياء كلّ بحسبه عرفاً ، أو لما يتّفقان عليه في العقد صريحاً . ولو امتنع أحدهما عن التسليم أو الاستلام مع بذل الآخر لما في ذمّته ، جاز إجباره على ذلك بالطرق الشرعيّة والقانونية للإجبار . كما يجوز له الفسخ بخيار التأخير ونحوه ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة الممتنع بأجرة المنفعة الفائتة . المسألة 1490 : لو بذل المؤجر العين وامتنع المستأجر من استلامها من دون عذر ، ثبتت الأجرة بحقّه وإن لم يستوفِ منافعها . وإن كان عدم استلامه للعين لعذر ، فإن كان العذر عامّاً له ولغيره ، بطلت الإجارة . وإن كان العذر خاصّاً به ، لزمت الإجارة . وإن كان العذر بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، كما لو استأجر الطبيب للمداواة ، فبرئ قبل وقت الإجارة ، بطلت الإجارة ؛ لارتفاع موضوعها . ولو استوفى المنفعة في بعض المدّة دون البعض ، صحّت في الأوّل ، وجرى التفصيل المذكور في الثاني .